آقا ضياء العراقي
236
شرح تبصرة المتعلمين
والعمومات هي الملازمة من الطرفين ، إلاَّ ما خرج ، وشأن هذا الأصل هو المرجعية عند عدم الدليل على المخالفة . * * * ( والشيخ والشيخة مع عجزهما يتصدّقان عن كل يوم بمد ، وكذا ذو العطاش ، ويقضي مع البرء ) على المشهور . والأصل فيه صحيح ابن مسلم : « الشيخ الكبير والذي به العطاش ، لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كل واحد منهما في كل يوم بمد من الطعام ، ولا قضاء عليهما ، وإن لم يقدرا فلا شئ عليهما » « 1 » . وبالمناط يتعدّى إلى الشيخة أيضا ، وينزّل ما في ذيله أيضا على صورة بقاء مقتضى الإفطار فيهما غالبا ، وإلاَّ فمع البرء عن مثل هذا المرض بين رمضانين لا إشكال في أنه يجب قضاؤه ، للعمومات . نعم في نفي وجوب القضاء بالبرء بعد مضي رمضانين كلام ، مبني على كونهما من مصاديق المرض ، أو التعدي في نفي القضاء إلى كل عذر ، وإلاَّ فيشكل نفيه مع عمومات وجوب القضاء حينئذ ، وظاهر إطلاق المصنف هو الوجوب بالبرء المزبور ، ولا يخلو عن وجه ، كما أشرنا سابقا ، بعد التشكيك في صدق المرض عليهما . وفي ذيل الصحيحة : « ان لم يقدرا حتى عن الفدية فلا شئ عليهما » ، وهو كذلك ، لإناطة التكليف بالقدرة . وفي الشرائع : ان أطاقاه بمشقة كفّراه « 2 » . وفيه نظر ، لعدم قصور في دليل نفي الحرج الزائد عن مقدار مقتضى التكليف ، فيلحق صور مشقته بعدم
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 149 باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 . « 2 » شرائع الاسلام 1 : 199 .